الباب الرابع تنظيمات المنهج المدرسي

0 تصويتات
سُئل نوفمبر 17، 2022 في تصنيف صحة وجمال بواسطة alaistfada (2,110,780 نقاط)

الباب الرابع تنظيمات المنهج المدرسي 

تمهيـد 

كنا قد تحدثا في الفصل الخاص بمحتوى المنهج عن كيفية تنظيم ما يتضمنه هذا المحتوى من خبرات وبيان المعايير الخاصة بذلك غير أن حديثنا هناك كان موجزاً لذلك خصصنا هذا الباب للحديث عن تنظيمات المناهج على فترات متتالية ونذكر أن تنظيم المنهج ما هو إلا تحديد لمراكز الاهتمام التي تدور حولها الخبرات والأنشطة في كل نوع من أنواع المناهج لذا تبدو تنظيمات المنهج وكأنها تؤكد نقاطاً معينة على متغير متصل في أحد طرفيه مناهج تتمركز حول المادة الدراسية وفي الطرف الآخر مناهج تدور حول المتعلم. 

الباب الرابع تنظيمات المنهج المدرسي

وقد نتج عن ذلك مجموعة من تنظيمات المنهج المدرسي لعل أقدمها على الإطلاق هو منهج المواد الدراسية المنفصل الذي أدخلت عليه عدة تحسينات على فترات متتالية ثم ظهر بعد ذلك (منهج النشاط) ليركز على المتعلم متخذا من ميوله واهتماماته محوراً له ثم جاء في مرحلة تالية منهج ثالث سمي (بالمنهج المحوري) الذي كان يدور حول مشكلات الحياة في إطار علاقاتها بحاجات المتعلمين ومشكلاتهم وميولهم ولم يكتف التربويون بتلك التنظيمات الثلاثة للمنهج بل ظلوا يبحثون عن أنواع أخرى من المناهج المدرسية فظهر نوع رابع أطلقوا عليه منهج الوحدات الدراسية في محاولة منهم لإبراز وحدة المنهج وربط الدراسة بالحياة والعمل على تعزيز إيجابية المتعلم ونشاطه وتأكيد وحدة المعرفة الإنسانية وتكاملها وما تزال محاولات المربين مستمرة في البحث عن تنظيمات أخرى تلبي متطلبات العصر. 

تستخدم طريقة حل المشكلات في تنفيذ البرنامج العام وذلك لأنه يتعامل مع مواقف الحياة ومشكلاتها الواقعية مما يتيح للتلاميذ الفرصة لكي يشعروا بالمشكلات ويحددوها ثم يجمعوا البيانات اللازمة لها ويضعوا الفروض ويحددوا الخطوات التي تؤدي للتأكد من صحتها تم يتوصلوا إلى حلول مناسبة لها.

يهدف البرنامج العام إلى وحدة المعرفة وتكاملها :

من خلال تعامله مع مشكلات تحتاج إلى الاستعانة بمصادر متنوعة لدراستها دراسة شاملة متكاملة الأمر الذي يجعل المتعلم يحصل على المعارف بصورة متكاملة وموظفة لعلاج مشكلة معينة.

إيجاد تنظيم خاص لليوم الدراسي :

إن طبيعة المنهج المحوري بما يشمله من برنامج محوري عام وبرنامج تخصصي خاص يجعل التنظيم التقليدي لليوم المدرسي الذي يحتوي على دروس متتالية مدة كل منها ساعة أو أقل من الساعة نظاما غير صالح للتنظيم المحوري للمنهج المدرسي فالبرنامج المحوري يحتوي على مشروعات ووحدات دراسية واسعة تتطلب دراستها وقتا طويلا دون انقطاع ولذا فإن اليوم الدراسي يجب إن يحتوي على فترات زمنية طويلة تتراوح بين ساعتين إلى ثلاث ساعات.

والجدول التالي يبين تنفيذ هذا التنظيم فالوقت المخصص للمتعلمين يوزع بين البرنامج العام الذي يشترك فيه الطلاب جميعاً لمعالجة المشكلات المشتركة بينهم وبين البرنامج الخاص لكل طالب لمواجهة الحاجة الملحة له وحل المشكلة التي تعترض طريقه. 

يتضح من الجدول السابق أن الوقت المخصص للبرنامج العام يشتمل على أكثر من نصف اليوم الدراسي في بداية المرحلة المتوسطة ويقل تدريجياً كلما تقدمت بالطلاب الدراسة حتى يصل إلى حوالي 1/4 الوقت في السنة الثالثة الثانوية بينما يكون العكس مع البرنامج الخاص حيث يبدأ في السنة الأولى المتوسطة بما يقارب 1 / Sigma اليوم الدراسي ويتدرج في الزيادة حتى يصل إلى ما يقارب 3/4 اليوم الدراسي في السنة الثالثة الثانوية.

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
تم الرد عليه نوفمبر 17، 2022 بواسطة alaistfada (2,110,780 نقاط)

تكمن مشكلة المنهج المحوري في كيفية تحديد محتوى الجانب العام منه أي البرنامج المحوري الذي يقوم على الحاجات والميول والمشكلات المشتركة بين المتعلمين إذ كيف يتم تحديد هذه الأمور يرى أصحاب هذا المنهج أن جوهر النجاح في تطبيق المنهج المحوري يكمن في مدى الدقة في تحديد تلك الحاجات والميول والمشكلات التي سيعتمد عليها في تحديد المجالات الدراسية العامة وهذا يقتضي اتباع الإجراءات والاساليب العلمية التالية :

اختيار محتوى المنهج المحوري

1- دراسة نتائج البحوث الخاصة بسيكولوجية الطفولة والمراهقة أو ما يعرف بعلم نفس النمو ولاسيما ما يتعلق منها بدراسة ميول الشباب وحاجاتهم ومن أوائل الدراسات التي اعتمد عليها خبراء المناهج في هذا الشأن دراسة هافجرست عن مطالب النمو التي أورد فيها تسعة مجالات خاصة باهتمامات الشباب هي تقبل الفرد لجسمه وخصائصه الجسمية علاقاته بالآخرين الاستقلال الانفعالي الاستغلال الاقتصادي أو المادي المهنية التوافق في الحياة المدنية السلوك الاجتماعي الحياة الأسرية القيم والمبادئ التي تتفق مع الحياة العامة.

2- دراسة ميول المتعلمين وحاجاتهم ومشكلاتهم الواقعية لا يكفي بطبيعة الحال الاعتماد على نتائج الدراسات السابقة وحدها وإنما لابد إلى جانب ذلك من إجراء دراسات ميدانية على المتعلمين الذين سيدرسون المنهج ويمكن أن يستخدم هذا النوع من الدراسات الاستفتاءات وبطاقات الملاحظة والمقابلات الشخصية والاختبارات النفسية المقننة كاختبارات الذكاء والابتكار والشخصية وغيرها من الأدوات وذلك بهدف تحديد ميول المتعلمين ومشكلاتهم في مرحلة معينة من مراحل النمو وفي بيئة اجتماعية محددة حتى يمكن الاسترشاد بها في اختيار الخبرات التعليمية لمحتوى البرنامج المحوري العام. 

اسئلة متعلقة

0 تصويتات
1 إجابة
مرحبًا بك إلى موقع الاستفادة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...