الأدب في العصرين المملوكي والعثماني

0 تصويتات
سُئل يناير 20 في تصنيف حل المواد الدراسية المتوسطة بواسطة alaistfada (2,110,780 نقاط)

الأدب في العصرين المملوكي والعثماني؟ 

تَنَقَّل الأدب العربي في عصوره المختلفة من قمة إلى قمة كان آخرها ما سجله في العصر العباسي من ازدهار فائق في الشعر الغنائي وظهرت فيه بوادر الشعر الملحمي والقصص وتطورت القصيدة الشعرية في بنائها وأفكارها وصورها وموسيقاها وظهرت في النثر فنون جديدة مثل بواكير القصة عند ابن المقفع وبديع الزمان بيد أنه في أواخر العصر العباسي ضعفت الدولة وبدأت عرى الحضارة بالانحلال وأضواء الثقافة بالاختفاء وأصبح الشعراء يقتصرون في استقاء مادتهم على ذاكرتهم ومحفوظاتهم وليس من الحياة كما كان يفعل القدماء وقد زاد من ذلك الجمود القيود التي وضعها بعض النقاد العرب في أعناق الشعراء إذ حددوا لكل غرض من أغراض الشعر معاني خاصة لا ينبغي للشاعر أن يتجاوزها فأصبح لكل فن شعري معانيه التقليدية المتحجرة وسجلت كتب الأدب تلك المعاني على أن الكارثة العظمى هي سقوط بغداد بأيدي التتار الذين خرجوا من جنوبي سيبيريا يشنون الغارات على البلاد التي مروا بها واستولوا على بعداد بقيادة هولاكو وقاموا بإلقاء معظم تراثها العلمي والأدبي في نهر دجلة أو حرقه. 

الحياة الاجتماعية والفكرية؟ 

اعتزل العرب السياسة في هذا العصر وانصرفوا إلى الزراعة والصناعة وكسب العيش وتركوا أمور السياسة للأجانب وفي مقدمتهم المماليك وكان في جملة ما انصرفوا إليه العلم والأدب لكي يشهد هذا العصر نشاطاً في التأليف وقد تضافرت جملة من وإظهاراً لكتب جامعة في كل علم من ذلك غيرة العلماء على العلم والدين واللغة ورغبتهم في إعادة مجد الإسلام وحاجة ملوك هذا العصر إلى مآثر يذكرون بها فقد اهتم المماليك باللغة والأدب لأنهم لم يكونوا يعرفون تاريخا يتعصبون له ولا أدباً يسعون لنشره ولأنهم يحكمون شعبا عربيا يعتز بإسلامه ولغته ولن ينسى لهم التاريخ أن القاهرة في عهدهم أصبحت موئل العلماء والأدباء الذين هاجروا إليها من الشرق فرارا من عسف التتار أو من الغرب بعد أن دب الضعف في جسم الخلافة الإسلامية في الأندلس وأدى إلى سقوط غرناطة سنة ٨٩٧هـ / ١٤٩٢م ولعل المماليك شعروا بأنهم أصبحوا بعد سقوط بغداد حماة الإسلام وأن من واجبهم المحافظة على تراثه فشجعوا العلماء ولقي الأدباء في عهدهم ما كانوا يلقونه من خلفاء الفاطميين وملوك بني أيوب من تقدير وخصصوا رواتب شهرية للعلماء والشعراء تضمن استقرار حياتهم وإعادة ديوان الإنشاء مع الإبقاء على اللغة العربية لغة رسمية للبلاد فاتسم هذا العصر بإنشاء المكتبات والخزانات التي تضم أنواع المؤلفات وكان عصر إنشاء الموسوعات الجامعة لمختلف أنواع المعارف وكان الاهتمام أكبر بجمع المخطوطات وإعادة كتابة ما ضاع من كتب بسبب إحراق مكتبة بغداد فكثرت المؤلفات في علوم القرآن والحديث والفقه والتفسير والأصول واللغة وعلومها وغير ذلك من الموسوعات الأدبية وكتب التاريخ والجغرافيا وبقية العلوم ولكن البلاد في عهدهم لم تسلم من الصراع بينهم على الحكم ومن المظالم والضرائب الفادحة التي أرهقت الشعب وقد ظهر أثر ذلك كله في الحياة كما ظهر الأدب الذي مال إلى الضعف وغلب عليه طابع التقليد والاهتمام الواضح بالصنعه ومع ذ ذلك كله فقد كان للخلافة الإسلامية العثمانية عميق في قلوب العرب جميعاً لحروبها الدائمة ضد الصليبيين فقد عُدّت حامية الإسلام الزائدة عن ديار المسلمين وكرامتهم وكان السلطان العثماني هو المجاهد والغازي في سبيل الله وحامي المقدسات له منزلة عظيمة في قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها يدعون له ولقواده بالنصر في البر والبحر لكن البلاد العربية في هذا العصر قد حُرم كثير من الأسباب التي فيها العلوم والآداب فأهملت المدارس وحلقات العلم وظهر التعصب الديني أدى إلى خمود الحركة العقلية فقل نتاج العلماء واقتصروا في الغالب على المختصرات وإيجاز المطولات ومع ذلك لا نعدم أن نجد بعض المؤلفين الذي تلك الفترة ومن الطبيعي أن يكون أدب العصر العثماني وليد هذه الظروف يتأثر بها ملامحه وخصائصه. 

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
تم الرد عليه يناير 20 بواسطة alaistfada (2,110,780 نقاط)
عصور الانحطاط؟

 

يطلق النقاد على فترة حكم المماليك والعثمانيين اسم عصور الانحطاط أو الاجترار في الأدب وتبدأ باستيلاء المغول على بغداد عام ٦٥٦هـ ١٢٥٨ والقضاء على الخلافة العباسية فيها وتنتهي بدخول نابليون الأول مصر عام ١٢١٣هـ / ١٧٩٨م وهناك من يقسم هذه العصور إلى قسمين العصر المملوكي ويبدأ من سقوط بغداد سنة ٦٥٦هـ / ١٢٥٨م إلى استيلاء العثمانيين على القاهرة ٩٢٣هـ / ١٥١٧م والعصر العثماني ويبدأ منذ ذلك التاريخ وينتهي باستيلاء نابليون على مصر عام.

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى موقع الاستفادة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...